عنترة القطرى
كتبهاحياة ، في 14 أغسطس 2006 الساعة: 21:11 م
"عنترة" القطري.. وزئير "الأسد" الصامت .. ومحادثات 13/9/2005!!
انتزعت دولة قطر أضواء الإعلام الأمريكي والأوروبي بعد البيان الذي ألقاه وزير خارجيتها الشيخ حمد بن جبر آل ثاني. عندما تحدث عن قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار. وأظهر نفسه كأنه المحرك الأول والأخير وراء القرار.. صحيح أن الدول العربية ومصر قبلته. ولبنان كذلك حرصاً من الجميع علي وقف إطلاق النيران. وإنقاذ لبنان من آلة تدمير رهيبة تأكل الأخضر واليابس. وتحيل الحياة جحيماً في أجمل البلاد العربية.. لكن هناك حقائق علينا كشفها قبل التصفيق لقطر!
التركيز المتعمد لعدسات التليفزيونات الأمريكية والأوروبية علي الشيخ القطري وهو يدلي ببيانه مرتدياً "البدلة" وليس الغترة والعقال أظهر أن هناك تنسيقاًً بين أمريكا وقطر وإسرائيل في تفريغ المشروع العربي الأساسي من فحواه حيث كان يستهدف تحديد وجود القوات العسكرية بقوات الجيش اللبناني فقط . فإذا بالقرار الذي قدمه الشيخ القطري وتلاه أمام الأمم المتحدة يفتقد إلي أشياء رئيسية أهمها: عدم تحديد موعد لانسحاب القوات الإسرائيلية وإغفال الوقف الفوري لإطلاق النار.. ومطالبة حكومة لبنان وقوة الأمم المتحدة "اليونيفل" بأن ينشرا قواتهما "معاً" بالجنوب اللبناني بشكل متزامن مع الانسحاب الإسرائيلي الذي لم يحدد القرار موعداً له.
خرج الشيخ "حمد" من القاعة وكأنه حقق نصراً عجز عنه العرب وقادتهم ورؤساؤهم.. كنت أنتظر من الرجل الشجاع عمرو موسي أمين عام الجامعة العربية وصاحب المواقف البطولية والشعبية الجارفة في الشارع العربي. والذي طالب بإلغاء عملية السلام. وطالب الشعوب العربية أن تثبت أنها أهل للتحدي والمسئولية. أن يسارع بإصدار تصريح يعدل به "مشروع" وقف إطلاق النار المائل. والذي يسير برجل واحدة. بعد أن قطعت قطر "رجله الأخري".
كنت أتوقع من عمرو موسي أن يعلن أنه علي أي دولة عربية تسمح للطائرات الأمريكية بنقل القنابل الذكية من أراضيها إلي إسرائيل لتقتل اللبنانيين. أن تتوقف عن ذلك فوراً.. ولم يكن ضرورياً أن يسمي "قطر" بالاسم. كما فعلت منظمة العفو الدولية "أمنيستي انترناشيونال" التي لاحظت الصمت العربي والعالمي إزاء نقل القنابل الذكية من الدوحة إلي تل أبيب. فسارعت ببعث رسالة للسلطات القطرية تطلب منهم ذلك.. لكن عمرو موسي أسد الدبلوماسية لم يزأر في وجه قطر كما توقعت.
علي أية حال نحن مع أي مشروع لوقف إطلاق النار. ويا حبذا لو كان "فورياً". وهي الكلمة التي تجاهلها المشروع الذي تلاه الوزير القطري.. ووافقنا عليه فقط لإنقاذ لبنان بأسرع وقت!
لقد قلت في تحليل سابق ان الوزير القطري جاء يكحلها فعماها علي الهواء في قناة "الجزيرة". عندما قال إنه لا يعلم ان كانت هناك قنابل ذكية علي أراضيه أم لا.. فأظهر أن بلاده ليس لها سيادة علي أراضيها!!
أيضاً وصف حمد بن جبر المقاومة اللبنانية بأنها "إرهابية" وذلك في الأمم المتحدة وعلي الملأ.. لقد اختلفنا كثيراً مع المقاومة. ولكننا لم نصفها أبداً "بالإرهابية".. الأدهي أن "عنترة القطري" الذي حمل علي الدول العربية كبيرها وصغيرها لم يحاسبه أحد بالجامعة العربية علي وصفه البذئ للمقاومة.. واكتفوا في قطر بتسميتها "زلة لسان".. نفس الطريقة الأمريكية في الاعتذار. ولعلنا نذكر اعتذارات "بوش" عن الحرب الصليبية. وحكومات المنطقة. والإصلاح السياسي في العالم العربي. وعقب كل تصريح كان يقول إنها "زلة لسان"!
الأدهي أن "عنترة القطري" قابل وزير الخارجية الإسرائيلي السابق سلفان شالوم يوم 13/9/2005 خلال قمة الأمم المتحدة. واتفقا علي جدول أعمال للمنطقة. وطلبات إسرائيلية استجاب لها كلها.. الشجاعة يا معالي الوزير أن تنقل لنا "الجزيرة" تفاصيل هذا الاجتماع السري علي لسانكم.. ساعتها فقط سأرفع لك القبعة.. أو "القلنسوة" أو "الغترة" كما تشاء.. لكن تأكد أن مواطنيك في قطر وفي الدول العربية كلها سيطالبون برأسك!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

































أغسطس 14th, 2006 at 14 أغسطس 2006 9:36 م
والله حالهم ..( كل الحكام العرب ) يبكي …
لكن الله ينصر المقاومة وينصر كل مسلم شريف يدافع ضد الحرب الشرسة الموجهة على الاسلام والمسلمين …
تحياتي لك …